الحر العاملي

216

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

في التوراة من صفة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيحاجوكم به عند ربكم فنزلت الآية « 1 » . 79 - وفي تفسير قوله تعالى : فَوَيْل لِلَّذِين يَكْتُبُون الْكِتاب بِأَيْدِيهِم قيل كتابتهم بأيديهم أنهم عمدوا إلى التوراة فحرفوا صفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليوقعوا الشك بذلك للمستضعفين من اليهود . وهو المروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام وعن جماعة من أهل التفسير « 2 » . 80 - وقيل : كانت صفته في التوراة أسمر ربعة فجعلوه آدم طويلا ، قال وفي رواية عكرمة عن ابن عباس قال : إن أحبار اليهود وجدوا صفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في التوراة أكحل العين ربعة حسن الوجه ، فمحوه من التوراة حسدا وبغيا ، فأتاهم نفر من قريش فقالوا أتجدون في التوراة نبيا منا ؟ قالوا : نعم نجده طويلا أزرق سبط الشعر « 3 » . ذكره الواحدي بإسناده في الوسيط . 81 - وفي تفسير قوله تعالى : وكانُوا مِن قَبْل يَسْتَفْتِحُون عَلَى الَّذِين كَفَرُوا عن ابن عباس قال : كانت اليهود يستفتحون أي يستنصرون على الأوس والخزرج برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل مبعثه ؛ فلما بعثه اللّه من العرب ولم يكن من بني إسرائيل كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولونه فيه ، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور : يا معشر اليهود اتقوا اللّه فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن أهل الشرك وتصفونه وتذكرون أنه مبعوث ، فقال سلام بن مشكم : ما جاءنا بشيء نعرفه ، وما هو بالذي كنا نذكره لكم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 4 » . 82 - قال : وروى العياشي بإسناده يرفعه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد ما بين عير وأحد فخرجوا يطلبون الموضع إلى أن قال : فقالوا له : ليس ذلك لك إنها مهاجر نبي إلى أن قال فكانت اليهود تقول لهم أما لو قد بعث محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليخرجنكم من ديارنا وأموالنا ، فلما بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود ، وهو قوله تعالى :

--> ( 1 ) مجمع البيان : 1 / 272 في تفسير الآية 77 من سورة البقرة . ( 2 ) مجمع البيان : 1 / 279 . ( 3 ) مجمع البيان : 1 / 279 . ( 4 ) مجمع البيان : 1 / 299 في تفسير الآية 89 من سورة البقرة .